سمكة البحيرة
أحمد أسامة يونس،
يعيش حازم في قريته
الجميلة التي بها عدداً من بساتين النخيل والمشمش ، وبها أيضاً بحيرة صغيرة يعيش
فيها بعض الأسماك
وذات يوم وهو يلعب بجانب
بالبحيرة شاهد سمكة تطير من قاع البحيرة إلى السماء وتنزل مرة أخرى ، تعجب حازم ،
وبدأ ينظر إلى السمكة التي تحاول الخروج من البحيرة
اقترب حازم من السمكة
وحاول أن يتكلم معها ، ويحاول أن يساعدها إذا ما كانت في مشكلة أو حاجة ، قال حازم
:
ماذا تريدين أيتها السمكة الصغيرة ؟ فردت السمكة : أحاول أن أخرج لأبحث عن أختي
التي أخذها أحدهم ، قال حازم : ومت حدث ذلك ؟ قالت : كان ذلك صباح اليوم عندما كنا
نائمين في قاع البحيرة ، فرد حازم : لا تحزني أيتها السمكة ، سأبحث عن أختك الصغيرة
في أرجاء القرية ، وأحاول أن أعرف من الذي أخذها وأعيدها إليك إن شاء الله تعالى
ردت السمكة : بارك الله
فيك يا حازم
رجع إلى القرية وبدأ
بسؤال أصدقائه عن السمكة المفقودة ، ولكن لم يعرف أحد عنها شيئاً ، تعب حازم من
البحث فرجع إلى البيت ليستريح ، ويتناول طعام الغداء ، أكل حازم حتى شبع ثم سأل أمه
عن السمكة الضائعة ، فقالت له : نعم … أخذها أبوك من البحيرة لأنه رأى فيها لوناً
جميلاً وزاهياً ، فأراد أن يحتفظ بها ويستمتع بجما مظهرها
ذهب حازم إلى أبيه ، وقال
له : يا أبي إن السمكة لها أخواتها اللواتي يبحثن عنها ويحاولن الخروج من البحيرة ،
فماذا تقول إن أخذتها وأعدتها إلى أمها وأخواتها ؟ قال أبو حازم : خذها يا بني
...
وأعدها إلى البحيرة وأبلغ سلامي لأمها وأخواتها . رجع حازم إلى البحيرة ومعه السمكة
الصغيرة ، ثم نادى على السمك فخرجت أختها ، ولما رأتها أخذت بالبكاء على شقيقتها
الصغيرة ، ولما وضعها حازم داخل البحيرة ، تعانقت السمكتان ، وقالت السمكة لحازم
:
شكراً لك يا حازم … إنك لولد رائع
.
|