شرح لعملية الاشتراك
بحث في الموقع
   
جميع المشاركات
للذهاب لمؤسسة فلسطين للثقافة اضغط هنا ...
 
سراج الأقصى في الرياض
طباعة إرسال لصديق
سراج الأقصى في الرياض
تاريخ النشر: 18/10/2008 - 02:18 ص

 

سراج الأقصى في الرياض

خليل محمود الصمادي / الرياض

 

ضمن الاهتمامات التي تقيمها الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرياض أقامت  لجنة شباب فلسطين في مهرجانا شعريا يوم الخميس الواقع في 16/10/2008 في مقر الندوة تألق به الشعراء عبد الغني التميمي وعبد الرحمن العشماوي والشيخ سليمان غزال مع جمع غفير من محبي الشعر والأدب وفلسطين من الفلسطينيين والسعوديين والعرب

وقد أجاد الشعراء الثلاثة بعرض ما يعانيه الشعب الفلسطيني من ظلم واضطهاد وما يعانيه المسجد الأقصى من حفر وتهديم وصمت مطبق من قبل الأهل والأصحاب

ومن القصائد التي نالت إعجاب الجمهور قصيدة تفرجوا للدكتور التميمي الذي قال فيها:

 تفرجوا ، تفرجوا ، أو شددو الحصار

فلن تحاصروا بجونا الأطيار، إنا على يقين أنه سيكسر الحصار

ويسقط الجدار، سيفضح اللصَّ النهار

فشددوا أو مددوا ، أو هددوا

لن تنزعوا منا الحصار

تفرجوا.. تفرجوا..لحومنا في دمنا تضرج ، رؤوسنا

على الثرى تدحرج، وأي شيئ محرج؟ تفرجوا

نحن دجاج ذبحنا محلل ، وجيشكم مدجج ، تفرجوا

أنتم دهاة في الوغى ، ونحن قوم سذج ،

 تفرجوا كيف يموت السذج

أنتم رجال الوعي والنهى ، ونحن قوم همجُ

تفرجوا كيف يباد الهمج ، هذي فضائياتكم من دمنا تبرجُ

ترقص من جراحنا وبالدما تبهرجُ

تفرجوا..أقولها صريحة..لسنا إلى أمثالكم بحاجة

أنتم إلينا أحوج.. تفرجوا

وما الذي يزعجكم ، لون الدماء يزعج ، هدم البيوت يزعجُ

كلا … ولا .. قتل النساء والشيوخ يبهجُ

وأي منظر ألذ من إبادة

أجمل من إخماد أسرة بريئة

أبهج من نار بفحم جسمنا تأججُ

تفرجوا .. تفرجوا .. إن طريق التضحيات أعوجُ

أما الخيانات فدربها ممنهجُ

تفرجوا

قفوا بعيدا .. وانظروا

” لا تهْرجوا “

من ذا الذي يقول جهزوا

خيولكم أو أسرجوا

كلا فإن دعيتم لنصرنا تحججوا

وإن دعيتم للنزال فاعرجوا

ليس على الأعرج منكم حرجُ

من نحن حتى تقتلوا من أجلنا

وللجهاد تخرجوا ، من نحن حتى تسكتوا وجيفنا

من نحن حتى تسكنوا نزيفنا

دعوا الجراح في أجسادنا تخمجُ

من نحن حتى تنقذوا أطفالنا

فلتقتل الأجنة ، الأطفال ، حتى الخدّجُ

تفرجوا ، وقرقروا ، وقهقهوا ، وابتهجوا

كل دم يجري بعرق ظالم

فبارد مثلج

تفرجوا

فان ممن حولكم من معشر الأعراب

إما أنه لاشيء يعنيه سوى بعيره

أو أنه مخدر مبنجُ

كان الذين يصرخون نخوة

جميعهم مهرج أصغى له مهرجُ

تفرجوا فهكذا تريدكم سادتكم

وهكذا يريد المخرجُ

وكل شيء عندكم مبرمجُ

تفرجوا .. تفرجوا ..

لا تنطقوا بأي حرف أبدا

النطق شرعا منكم لا يستحب

فخيطوا شفاهكم والتزموا

حسن الأدب

خير لنا سكوتكم

إن السكوت من ذهب

خير لنا أن تغمدوا سيوفكم

تلك السيوف من خشب

قد جرّبت من زمن ، وحفظت تلك الخطب

لقد عرفنا لغة الذل بأفواه النخب

تفرجوا .. لا تتعبوا .. ما للرجال والتعب

تفرجوا .. تفرجوا

إنا على يقين أنها ستفرجُ

ستفرجُ

وفي الجولة الثانية كانت قصيدة " هدى غالية " التي صور بها الشاعر مأساة الطفلة هدى غالية عندما فقدت أباها وإخوتها والمصيبة الكبرى في الصمت المطبق الذي رافق هذه الجريمة النكراء.

وأما الشاعر الثاني الذي نبه الحضور إلى ما يعانيه الفلسطينيون لا سيما أهل قطاع غزة من بعد وظلم ذوي القربى وحصار ودمار فهو الشيخ سليمان غزال  ومما قاله الشيخ غزال:

يارب حقق إلى نفسي سعادتها    في العيش في غزة يارب وانتخب

واجعل فلسطين في أمن معززة    لكي يعود إليها كل مغترب

واقبل إلهي دعائي في الوصول لها    فذلك الفضل عندي غاية الطلب

وأما الشاعر الدكتور المتألق عبد الرحمن العشماوي فقد أطرب الحضور بعدة قصائد منه : أبا الهزائم ، ومن جعفر الطيار إلى نصر جرار ، وقصيدة أسرج شموخك يا وطن وقصيدة عن فارس عودة بعنوان منها : أما قصيدة أسرج شموخك يابطل وهو يتحدث عن فارس العرب الطفل فارس عودة ومنها:

أسرج شموخك يا بطل
أو ما ترىغيث البطولة
في رُبى الأقصى هًطَلْ ؟
أو ما ترى الطفل الذي ..
صَعَدَالشموخ وما نزل ؟
أو ما ترى أمَّ الشهيد
تصوغ ملحمة الأزلْ ؟
أو ماسمعت حصان أطفال الحجارة ..
قد صَهَلْ ؟
أو ما ترى جيلاً يخوض البحر فيثقةٍ
ويخرج منه مبتهج البلل ؟
أسرج شموخك يا بطل
للحربمركبةُ تسير على عجل
للحرب زمجرةُ فلا تقتل طموحك بالجدل
إني أشاهد ركبملحمةٍ إلى الأقصى وصل
إني لأسمعها تحذِّر من غَفَلْ
أسرج شموخك يا بطل
لا تقترفإثم النكوص إلى الوراء ..
فقد يفاجئك الأَجلْ
دع كل تحليلٍ عن الأخبار ..
واقرأ وجه شارون الذي بدأ العملْ (3)

وتلا القصيدة بقصيدة أخرى للطفل نفسه منها:

أدهشني الليل .
تُرَى مَنْ تحقرون

فمضى حُرًّا وأنتم قاعدونْ

أنطقَتْ هِمَّتُه صمتَ الدُّجَى

فروى عنه حديثاً ذا شجونْ

ومن الصمت لسانٌ ناطقٌ

عاجزٌ عنفهمه من لا يَعُونْ

أَطْرَبَ النجمَ صدى تكبيره

وطوى الدَّرْبَوأنتم نائمونْ

وانتشى البدرُ له، لمّا رأى

عقلَه الرَّاجحَ في عصرالجنونْ

قالت الظَّلْماءُ، لمَّا خاضها:

هكذا يُشْرِقُ فيَّالمُدْلجونْ

هل رأتْ أعينكم جَبْهَتَه

أرأيتم كيف يسموالصَّامدونْ؟

لا تقولوا: هو طفلٌ، إنَّه

رجلٌ يفهم ما لا تفهمونْ

هو لا يغفل عن واجبه

لحظةً لمَّا رآكم تغفلونْ

هو لايَرْهَبُ أَعداءَ الهُدَى

فمضى لمَّا رآكم تَرْهَبُونْ

رَحَلَالفارس لمَّا أبصرتْ

عينُه ما لم تُشاهِدْهُ العيونْ

منذ أنْ كبَّرفي جُنْح الدُّجَى

سمع البَوْحَ الذي لا تسمعونْ

أسرجَ العزمحصاناً فارهاً

رَكْضُه في ساحة المجدِ لُحونْ

وَطَّأ الدَّرْبُ لهأكنافَه

وتهاوتْ عند رجليه الحصونْ

هو في ميزانكم ذو نَزْوَةٍ

جائرٌ ميزانُ مَنْ لا يفقهونْ

كيف يرضى عاقلٌ أن ينزوي

عنضحايا حولَه يستنصرون؟

كيف يرضى وقوانينُ العِدا

يشتكي من جورهاالمستضعفون؟

بَرَز الفارس شهماً مُدْرِكاً

من خيوط البغي ما لاتُدركونْ

فارسٌ جَدَّ به السيرُ إلى

غايةٍ عُظْمى، وأنتم تلعبونْ

كلَّما جاوز في رحلتِه

حاجزاً، هوَّنَ ما تستصعبونْ

حينماأَشرفَ من قمَّته

غرقتْ في لُجَّةِ الدَّمْع الجفونْ

ما الذي أبصر -يا حسرَته-؟

أبصر القُبْحَ الذي تستحسنونْ

وقف الطفلُ علىبوَّابةٍ

خَلْفَها من قصص المجدِ فُنونْ

ورآكم قبل أن تُغْلِقَها

صَوْلَةُ الباغي عيلكم، تُغْلِقُونْ

ورأى أمَّتَه لاهيةً

تشرب القهوةَ في دار الفُتونْ

ورأى المسرحَ، يجري فوقَه

مَشْهَدٌ أبدع فيه المخرجونْ

ورأى الجمهور في غَفْلتِه

كلَّما لاح خيالٌ يهتفونْ

شربوا شيئاً فصاروا كلَّما

سمعواصوت ذبابٍ يضحكونْ

وإذا ما أبصروا الجسمَ الذي

لفَّه الإغراءُقاموا يصرخونْ

للفضائيَّاتِ فيهم لُعْبَةٌ

يتلاقى عندها المنحرفونْ

لا تقولوا: هذه تَسْلِيَةٌ

كيف يسلو بالفساد المصلحونْ

ضَعْفُكم أغرى الأعادي فمضوا

يستبيحون الحمى يغتصبونْ

ركبوا مَتْنَ الأباطيلِ إلى

فكركم، لمَّا رأوكم تُبْهَتُونْ

ورأوكم، كلَّما لاح لكم

قادمٌ من أرضهم تحتفلونْ

ذُلُّكمأَغْرَى بكم ظالِمَهُم

فتمادى حاصداً ما تزرعونْ

يا حُماةً أهملواواجبَهم

عمل الباغي، وهم لا يعملونْ

ما حميتم داركم، لكنكم

بأعاديكم غدوتم تَحْتَمُونْ

أبصر الفارسُ منكم غَفْلَةً

جعلتْ أعداءكم ينتصرونْ

ورآكم قَصْعَةً مكشوفةً

حَوْلَ مافيها تَداعى الآكِلونْ

فارسٌ أبصر قوماً غرقوا

في المتاهات وهم لايشعرونْ

عندها أَسْرَجَ خيلاً حرةً

رَكْضُها يعزف ما لا تعزفونْ

خَيْلَ إيمانٍ إذا ما صَهلَتْ

طَرِب المجدُ، وأنتم واجمونْ

حينما لاحتْ له دبَّابَةٌ

وجنودٌ فوقها (يستعرضون)

صَوَّبَالطفلُ عليهم حجراً

فرآهم خَلْفَها يختبئونْ

قَدْ شرى الجنَّةبالروحِ وما

أربحَ البيعَ لمن يحتَسِبُونْ

إنها الهمَّةُ ياأعداءَها

علَّمت أطفالكم ما تجلهونْ

وفي الختام قدمت فرقة سراج الأقصى التابعة للجنة شباب فلسطين أناشيد وطنية قدمها شباب فلسطينيون ممن يعيشون بالرياض وفي الختام تم توزيع أكياس على الحضور احتوت على عدد من مجلة العودة التي يصدرها الأخ ماجد الزير وعلى شالات فلسطينية موشحة بشعار التوحيد وعلم فلسطسن وعلى كتيبات عديدة تعرف بنشاط اللجنة المذكورة ، كما تضمن الكيس كوبا عليه صورة الصخرة وميدالية حملت الشعار نفسه.

خليل الصمادي

أعلى الصفحة