بسم الله الرحمن الرحيم لا شك أن مهارة القراءة من أهم المهارات التي يجب على المتعلم أن يتقنها، فبدونها لا يستطيع الطالب أن يبدع أو يتألق، وهي مفتاح العلوم كلها، ولا سيما في عصرنا هذا الذي أضحت مصادره العلمية تعتمد على قراءة المطبوع سواء أكانت كتابا أم مجلة أم نشرة أم معلومات مستمدة من الإنترنت أو من الأقراص المدمجة وغيرها. ولما كان عصرنا عصر سرعة فمن الأحرى أن نعوِّد طلابنا على القراءة السريعة والفهم السريع بالرغم من اعتراض المعترضين ،ونصائح التربويين. ولا بدَّ من تطوير مهارات القراءة لطلابنا منذ نعومة أظفارهم، أي منذ مرحلة الطفولة المبكرة لأن الطفل الذي يتعثر في القراءة سيتعثر في باقي دروسه التعليمية، ولا سيما عند نهاية المرحلة الابتدائية؛لأن المواد الدراسية وقتئذٍ ستعتمد على مهارات القراءة، بعد أن كانت تعتمد من قبل على المواد الشفوية التي حفظها طلابنا عن طريق التكرار، وفي هذه المرحلة لا بدَّ من تدريب الطلاب على إتقان مهارات القراءة بشكل مرضٍ ، ويتم التدريب ضمن برنامج محبب لديهم يعتمد على الألعاب والمنافسة. وقبل التعرض لهذا البرنامج لا بد من الاعتراف بأن مادة القراءة من أصعب المهارات التي يواجهها المدرسون أو أولياء الأمور ولا بد من الصبر عند تدريب الأطفال عليها والتدرج من السهولة للصعوبة ومن النص المضبوط كليا إلى نصف المضبوط وإلى المجرد من الضبط، وأخيرا إلى أن يضبط الطالب النص أو بعضه بنفسه. وعلى معلمي اللغة العربية وأولياء الأمور أن يراعوا التنوع في تعليم مهارات القراءة بين الفينة والأخرى لأن النفس البشرية تمل التكرار، فالملاحظ أن الكثيرين لا ينوعون في طرق تدرس القراءة فتأتي الدروس كلها في رتابة واحدة؛ يمل منها الطالب بعد حين، كان يقرأ مثلا المعلم الدرس ثم يطلب من التلاميذ قراءته وهكذا حتى ينتهي منه ثم يطرح بعض الأسئلة حول النص، بعد أن يشرح الغريب من الكلمات الجديدة، هذه طريقة تقليدية لا تشد انتباه التلاميذ كثيرا ولا سيما إذا كانت هي الطريقة المتبعة طوال العام الدراسي والأعوام السابقة، وقد ينجح المعلم عندما ينوع في طرقه وينتقل من طريقة لأخرى ومن هذه الطرق: القراءة الجهرية والصامتة والمعبرة والاستيعابية والتمثيلية والزمرية والفردية وغيرها، ولا شك أنَّ المدرس الناجح هو الذي ينوع في دروسه، أو في الدرس الواحد، وهو الذي يعرف الطريقة التي تشد انتباه الطلاب وتحفزهم على المتابعة، و يبتكر طرقا جديدة يقتضيها الحال و محتوى الدرس الذي يدرسه. كأن يقوم بمشهد تمثيلي أو بالمحاورة أو بتحويل المذكر لمؤنث أو بتبديل بعض الكلمات ذات المعنى نفسه أو مضادها بالنفي وهكذا.... ويتعرض هذا البرنامج المقترح إلى بعض الطرق التي تساعد الطالب في تنمية مهارات القراءة لديه عن طريق الألعاب التي يحبها بلا شك، والذي يعتمد على روح التنافس بين مجموعة من الأطفال في سن واحدة، وفصل واحد. أما أهم محتويات هذا البرنامج فهي: 1. القراءة السريعة : كلنا نصبو أن يتمكن أبناؤنا من القراءة السريعة ، وهي عبارة عن تدريبات لا بد منها كأي مهارة فالعداء السريع مثلا لا يستطيع أن يصل إلى هدفه إلا بعد تدريبات مضنية وكذلك السباح،وعامل الطباعة، والموسيقي، وغيرهم من المهرة ،والقراءة السريعة لا يصل إليها المتدرب إلا بعد تدريبات كثيرة، وقراءات عديدة ، إذا أتقنها جيدا يستطيع أن يصبح ماهرا فيها فعند ذلك يستطيع التلميذ أن يعتمد على نفسه في جميع المواد الدراسية لأنه ملك مفتاح العلوم، ولكن كيف ندرب أطفالنا على القراءة السريعة؟ يستطيع المدرس أن يعتمد على أدوات في غاية اليسر والسهولة، لا تكلفه شيئا سوى الإعلان عن مسابقة لأفضل قارئ لهذا الدرس، وهو تنافس محبب للأطفال لأنه يدخل ضمن ألعابهم واهتماماتهم، فبعد قراءة الدرس من قبل المدرس مرة واحدة أو عدة مرات( بحسب الدرس) يختار مقطعا معينا، منه ثم يطلب من الطلاب قراءته قراءة صامتة بحسب طول الكلمات وصعوبتها ، ثم يعلن بدء المسابقة؛ وذلك بكتابة جدول على السبورة يكتب فيه أسماء المتسابقين وعدد الأخطاء التي وقع فيها التلميذ ، والمدة التي قرأ فيها الطالب النص قراءة صحيحة، فتضاف عدد الأخطاء إلى المدة فمثلا وقع الطالب في خمسة أخطاء بمدة مقدارها خمسون ثانية فتكون درجته (55) أما الطالب الذي لم يخطئ وأنهى النص في خمسين ثانية فيعطى درجة(50) وهكذا. كما في الشكل التالي: اسم الطالب | عدد الأخطاء | المدة الزمنية | المجموع | أحمد سعد خالد عبد الر حمن | 5 3 8 0 | 50 45 55 44 | 55 48 63 44 |
والطالب الفائز هو الذي يحصل على أقل الدرجات، وفي الجدول هو عبد الرحمن، ويفضل أن يقوم بالتوقيت طالب أو طالبان تحت إشراف المدرس، وكذا يسجل طالب آخر الدرجات التي يحصِّلها الطلاب على السبورة، وبعد الانتهاء من المسابقة يعلن أسماء الفائزين الثلاثة أو الخمسة بحسب عدد الطلاب والوقت المتبقي لنهاية الحصة وتتم التصفية بين الفائزين ولكن بشروط أصعب من المسابقة الأولى، يركز فيها على الضبط الصحيح ومخارج الحروف أو القراءة من نص جديد غير محضر أو القراءة من الكتاب مقلوبا أو عن بعد متر أو أكثر وغير ذلك مما قد يتفتق عنه ذهن المدرس في اللحظات المناسبة، أو من اقتراح بعض التلاميذ الذين سيقترحون طرقا جيدة لأنهم بلا شك يشعرون بالفرح والسرور ، وبعد الانتهاء يعلن عن بطل القراءة لهذا الأسبوع أو الشهر أو غير ذلك. ويمكن أن يختار المدرس الفائز الأول من الفصل (أ) مثلا مع الفائز من الفصل (ب) أو (ج) بحسب عدد فصول الصف الواحد ويجري مسابقة على مستوى الفصول ومن ثم على مستوى المدرسة لتعين الفائز الأول بمادة القراءة ، ولا بد من التنويه إلى أن هدف هذه المسابقة حث التلاميذ على التدريب على القراءة السريعة إذ لا بد من المدرس أن يعطي التلاميذ المتعثرين في القراءة فرصة المنافسة وذلك بمشاركتهم وتشجيعهم ، وغض الطرف عن بعض الأخطاء التي قد يقعون فيها ، ويستحسن عمل لوحة للفائزين وتعليق أسمائهم وصورهم أمام مرأى من طلاب المدرسة والمدرسين وأولياء الأمور. ومن الجدير ذكره أنَّ هناك برامج خاصة عالمية للقراءة السريعة ينتظم فيها المتدربون من رجال سياسة وأعمال مما لا تسمح لهم أوقاتهم بالقراءة وهذه البرامج يتم التدريب عليها في دورات متخصصة يستطيع المتدرب أن يرفع من كفاءته في القراءة السريعة من 240 كلمة في الدقيقة إلى أكثر من 1000 كلمة وهناك مسابقات عالمية فيها وقد قرأ أحدهم 3500كلمة في الدقيقة. 2. القراءة الخاطفة أو التصويرية : وهي مهارة أعلى من المهارة السابقة يقوم المدرسون على تعويد التلاميذ على القراءة الخاطفة السريعة دون التمعن في النص كثيرًا، ومن المعروف أنَّ العين تتوقف من نصف ثانية إلى ثانية ونصف، عند قراءة الكلمة الواحدة، والقارئ البطيء يلتقط كلمة واحدة في الوقفة ، وأما القارئ السريع فيلتقط ثلاث كلمات و أكثر في الوقفة الواحدة، ففي هذا البرنامج يتم تدريب التلاميذ على القراءة الخاطفة ، أو التصويرية، إذ يطلب المعلم من الطالب أن ينظر في النص لمدة ثانية أو ثانيتين، ثم يطلب منه أن يرفع بصره ويسترجع في الحال مما علق في ذهنه من كلمات وجمل بحسب مقدرته ، ويمكن إجراء هذه المهارة عن طريق لعبة محببة، كأن يعرض المدرس نصا على الجهاز العارض( أوفر هد) ثم يطلب من الطالب أن يقف ويقرأ النص في الوقت الذي يقوم بحجبه بعد المدة الزمنية التي يراها مناسبة ، ثم يزيل الحجب ويطلب من التلميذ خطف جملة أو جملتين وقراءتهما ، وهكذا حتى تتم المباراة بين أكثر من متسابق يعلن في نهاية الدرس عن الفائز كما في القراءة السريعة ، ويمكن لعب هذه اللعبة تحت اسم ( مذيع الأخبار) إذ يطلب من الطالب أن يقرأ كما يقرأ مذيع الأخبار : ينظر للمشاهدين ويسلم عليهم ثم يطاطئ رأسه في الكتاب أو الورقة لمدة ثوان وبعدها يرفعه ويخاطب مشاهديه بطلاقة ومرونة ، ويمكن أن يلعب أحد التلاميذ لعبة المصور فيقف أمام المذيع ويمثل دور المصور في إعطاء أوامر التنفيذ ، ويمكن للمدرب أن يحجب النص بيده أو بورقة بعد إعطاء المتسابقين فرصا متساوية في النظر إلى النص المطلوب . 3. لعبة التنقيط : من المعروف أن بعض حروف اللغة العربية منقط وبعضها غير منقط وقد تتشابه بعض الكلمات إذا لم تنقط ولكن القراء المحترفين يميِّزون بسهولة بين الباء و الياء و التاء أو النون ، أوبين السين والشين وغير ذلك وهذه المهارة لا يصل إليها إلا المبدعون في القراءة ، والوصول إليها يتم عن طريق التدرج في التدريب ، ومن نصوصٍ قد درسها الطالب ثم تختار بعض الجمل غير المحضرة وتنزع منها النقاط وتعرض أمام التلاميذ إما بكتابتها على السبورة أو بكتابتها على ورقة عمل وتوزيعها على التلاميذ لقراءتها بعد تنقيطها وهكذا، ويمكن أن يستمر التلميذ في هذا التدريب حتى يميز بين الجمل المتشابهة والتي تحتاج إلى مهارة فائقة والتي تقترب من الألغاز كما في " قيل قتل فيل قبل غروب الشمس" أو " عمروووليد ووحيد ربوا وزا وزرعوا ورودا" فلو نزعنا النقط من الجملتين السابقتين لالتبست كلماتها على كثير من الطلاب ، كما يمكن للمعلم من إجراء مسابقة بين طالبين أو أكثر يخرجهم على السبورة ويملي عليهم نصا من درس القراءة ، والطالب الذي ينقط يخسر ويستمر في اللعبة حتى يبقى طالب واحد تمكن من الكتابة دون تنقيط، وفي مرحلة متقدمة يمكن للمدرب أن يحضر صورا لمخطوطات كتبت دون تنقيط ويطلب من بعض التلاميذ تنقيطها . 4. القراءة عن طريق الثقوب: قد يتمكن الطالب من قراءة نص ما ولكن عندما تطلب منه أن يقرأ كلمة واحدة من النص فإنه قد يتعثر في ذلك؛ لأنه حفظ النص عن ظهر قلب " كما يحفظ طلاب المرحلة الابتدائية المبكرة القرآن الكريم" وقد ينظر التلميذ للصورة فيعرف الكلمة منها فيرددها دون معرفة حروفها، ولا بد من تدريب التلاميذ على تحليل الكلمات وتراكيبها؛ حتى لا تبقى قراءة التلاميذ تعتمد على الطريقة الجُملية أو الكلية، على المدرس أن يلجأ بين الحين والآخر إلى طريقة التحليل والتركيب للكلمات وشرحها شرحا وافيا ثم ربطها بالطريقة الجملية، وتأكيدًا على تعزيز هذه المهارة ، يحضر ورقة ويقوم بتثقيبها بطريقة عشوائية كل ثقب مقدار كلمة أو كلمتين ، ثم يطلب من التلميذ قراءة النص وبعد الانتهاء يغطي ما قرأه الطالب بالورقة حتى تظهر كلمة ما من أحد الثقوب ويطلب منه قراءتها ثم يديرها لكلمة أخرى وهكذا. 5. لعبة التبديل :لا يخلو أي نص من نصوص القراءة من المذكر أو المؤنث أو المثنى أو الجمع، أو الضمائر بأنواعها أو الأفعال، ومن الألعاب المحببة للتلاميذ قراءة الدرس بصيغة أخرى كوضع المذكر مكان المؤنث والمؤنث مكان المذكر والمفرد للجمع والغائب للمخاطب أو المتكلم والماضي للمضارع وغير ذلك ، يقرأ التلميذ مبدلا حسب ما يطلب منه وإذا أخطأ يقرأ تلميذ آخر وهكذا حتى تتم اللعبة ويفوز أحد التلاميذ بالبطولة. 6. التمثيل : يستطيع المدرس تحويل أكثر دروس القراءة إلى مشاهد تمثيلية طريفة بسيطة أمام التلاميذ فيزداد تشوقهم لمتابعة الدرس بل بالمشاركة في بعض الأدوار التي يتمنون أن توزع عليهم ، عندها يستطيع المدرس تعزيز مهارة القراءة عند الشغوفين بالتمثيل كأن يطلب منهم تحضير ما سيقوله بعد دقائق أو في الحصة القادمة فيسارعون إلى حفظ الدور الذي سيقومون به بلغة فصيحة سليمة، ويمكن للمدرب أن يستثمر إبداعات التلاميذ من خلال ما سيقولونه عندما يشجعهم على زيادة الحوار شريطة عدم الإخلال بالسياق العام للنص . 7. الكلمات الناقصة : يمكن للمدرب أن يصمم ورقة عمل لنص ما يتعمد إسقاط بعض الكلمات التي يتوقع من الطالب معرفتها من خلال سياق النص ، فيقوم الطالب بكتابة الكلمات الناقصة ثم يقرأ النص أمام زملائه ومدربه. 8. لعبة من سيربح المليون: لا شك أن كثير من طلابنا يتابعون برنامج المسابقات العالمي " من سيربح المليون" ولا شك أنهم أعجبوا به وبطريقة طرح أسئلته التي تتكون من 15 سؤلا يتدرج من السهولة إلى الصعوبة ولكل سؤال أربعة خيارات واحد منه صحيح إذا اجتازه التلميذ يصعد للسؤال الذي يليه، يمكن أن يعد المدرس أسئلة منهجية لمادة القراءة عند مراجعة عدة دروس يشترك فيها عدد من التلاميذ، يبدؤون من السؤال الأول وحتى الأخير ويعطى الطالب فرصا للمساعدة كالاتصال بصديق أو سؤال الجمهور أو تبديل السؤال أو حذف إجابتين كما يمكن تغير اسم المسابقة بـ " من سيربح الكنز" أو أي اسم مناسب، لاشك أن التلاميذ سيتفاعلون مع هذه المسابقة و المدرس البارع هو الذي يعرف كيف يستثمر رغبة تلاميذه في المسابقات والألعاب، فمثلا يعلن عن موعد المسابقة وشر وطها، كأن يشترك فيها كل تلميذ يستطيع أن يحصل على درجة مرتفعة في الاختبار القصير، أو الطالب الذي يُرشح من قبل زملائه أومن قبل مدرسي المواد الأخرى، وبعد الانتهاء من المسابقة يمكن أن يُعطى الفائزون جوائز عينية أو كأسا يكتب عليه مناسبة الفوز وتاريخها. كما يمكن لعب هذه اللعبة لمواد اللغة العربية كلها متفرقة أو مجتمعة، أو لعبها مع بقية المواد بمشاركة معلمي المواد الأخرى. 9. ألعاب البطاقات: يكتب المعلم معاني الكلمات أو أضدادها أو المفرد وجموعها على بطاقات صغيرة ويقسمها حسب أقسامها ويوزعها على تلاميذه ثم يطلب من أحدهم أن يقف ويقرأ البطاقة التي يحملها ويرفعها عاليا، وعلى الطالب الذي يحمل الإجابة أن يقف ويقرأ إجابته وإذ تأخر أو أخطأ يخرج من اللعبة وتعطى بطاقته لطالب آخر وهكذا ويمكن أن يوسع المدرس في اللعبة كأن يطلب من حامل البطاقة أن يعطي جملة مفيدة عن الكلمة التي يحملها وكتابتها على السبورة ويمكن أن يطلب المدرس من طالب آخر أن يلاحظ كتابة زميله ورصد أخطائه إن وجدت، وغير ذلك من الألعاب والتدريبات التي تحفز الطالب على المشاركة. وهكذا يستطيع المدرس أن ينمي مهارات القراءة عند تلاميذه عن طريق الألعاب التي ذكرت آنفا فالطالب يميل إلى اللعب والمنافسة والتحدي،وما أجمل أن يعود اللعب بالفائدة على أبنائنا ولا سيما في مادة القراءة التي يشكو منها المدرسون والمتدربون ، مع ملاحظة عدم الاعتماد على هذه الطريقة بشكل دائم فهي ذات فائدة إذا تمت في أوقات متقطعة، لأنَّ القراءة الاستيعابية يحتاجها الطالب أيضًا، ولا ننسى أننا في عصر انفجار معلوماتي ولا سبيل لمواكبة هذه الثورة إلا بتطوير المهارات في القراءة بشكل فعال و سريع و ذكي، وأنَّ معظم طلاب الثانوية في 56 دولة في العالم يقرؤون بسرعة تصل إلى 1000 ك/د بينما لا تزيد سرعة أقرانهم في العالم العربي عن 250 ك/د.
|