|
|
|
|
|
|
للذهاب لمؤسسة فلسطين للثقافة اضغط هنا ...
|
|
|
|
|
|
|
الحضور الفتحاوي في مهرجان حماس الدمشقي العشرين
|
|
|
|
|
|
الحضور الفتحاوي في مهرجان حماس الدمشقي العشرين
|
|
تاريخ النشر: 08/01/2008 - 02:05 ص
|
|
|
|
الحضور الفتحاوي في مهرجان حماس الدمشقي العشرين
|
|
[ 06/01/2008 - 09:59 م ]
|
|
خليل الصمادي
لا شكَّ أن احتفال حركة المقاومة الإسلامية حماس بانطلاقتها كان له نكهة خاصة ، فهو يمثل رقما مميزا يعتدُّ به أي تنظيم أو فصيل وهي مرور عشرين عاما على انطلاقتها ،كما أنه مثل حضورا كبيرا جماهيريا وسياسيا وإعلاميا واسعا ، فعشرات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني ممن يسكنون سورية ومخيماتها حضروا الاحتفال رجالا ونساء وأطفالا، وقد تخلل الاحتفال فقرات فنية قدمت بشكل مميز الأغنية الفلسطينية والنشيد الحماسي وكان أهمها فقرات المنشد أبي عرب الشجراوي " نسبة لقرية الشجرة في لواء الجليل " ونشيد الزهرات الصغيرات " لالكتب اسمك يابلادي " الذي أثار شجية الحاضرين والمستمعين ، وأما الحضور الإعلامي فقد اتَّسم بحضور عشرات الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين وغيرهم، كما تم نقله على محطات الجزيرة والأقصى والفضائية السورية، وأما الحضور الفصائلي فتمّ بحضور ممثلين عن الجهاد الإسلامي والقيادة العامة والصاعقة، و ممثلين عن حزب البعث ، التنظيم السوري والتنظيم الفلسطيني.
وأما حركة فتح فقد كانت الغائب الحاضر !! كانت غائبة فلم يمثلها أحد لا من سورية ولا من غيرها، ولكن كانت حاضرة برموزها !! فصالة الفيحاء الرياضية الكبرى ازدانت بصور رموز حركة فتح أمثال المرحوم ياسر عرفات وخليل الوزير وأبي إياد جنبا إلى جنب مع رموز حماس والشعبية والقيادة العامة ، ولم تخل كلمات المتحدثين من ذكر هؤلاء الشهداء أو مناقب فتح بدءا من طلال ناجي نائب الأمين العام للجبهة الشعبية " القيادة العامة " وانتهاء بكلمة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الأستاذ خالد مشعل وتم ذكر حركة فتح في عدة مواضع أهمها: الترحم على شهداء فتح ورموزها من عرفات وحتى أخر شهيد. الاعتراف بشرعية الرئيس محمود عباس رئيسا للسلطة. التغني بأمجاد فتح السابقة ، والمباركة لها بذكرى انطلاقتها الثالثة والأربعين. الفصل بين فتح الثورة، ومن خطف فتح دون ذكر أسماء أي منهم. البطش الإسرائيلي لا يفرق بين حماس أو فتح. دعوة أبناء فتح للحوار غير المشروط في أي عاصمة عربية. الخروج على حكومة سلام فياض اللاشرعية والتبرؤ منها. دعوة فتح لحضور المؤتمر المضاد لأنابوليس المزمع عقده في دمشق أواخر الشهر الحالي.
نعم لم يكن أحد من رموز فتح حاضرا في المهرجان لكن أكثر الحضور كان لفتح من حيث ذكرها والتغني بأمجادها ، ولعل هذا ما أزعج الكثيرين ممن يدعون أنهم من حماة فتح، إذ كانوا يتمنون أن يكيل الخطباء بما فيهم خالد مشعل السباب والشتائم لحركة فتح، حتى يبرهنوا لأنصارهم الهوة بينهم وبين حماس، وأن حماس تصارعهم من أجل النفوذ والسلطة ليس إلا ، وليبرروا مشروعهم التفاوضي الذي ما أسمن ولا أغنى من جوع ، من لدن أوسلو وحتى أنابوليس ومرورا بخرائط الطريق .
ولكن براعة الخطباء وحنكتهم سحبت البساط من تحتهم وصورتهم تيارًا خطف فتح برموزها وأمجادها وتاريخها النضالي ، وجعلهم يهرولون لملاقاة عدو الأرض والإنسان الذي لم يألُ جهدًا في دك بيوت غزة ومخيماتها بطائراتهم ودباباتهم وصواريخهم وكذلك الضفة الغربية التي لم يشفع لها رام الله ولا حكومتها.
انفضَّ المهرجان بنجاح كبير ولعل أكبر نجاحاته الدعوة للحوار والوحدة الوطنية التي يسعى إليها جميع العقلاء من فتح وحماس والجبهات وكل من يهمه الشأن الفلسطيني ، وأما أكثر المتضررين من هذا المهرجان هم الذين ينفذون أجندة أمريكا وإسرائيل والرباعية، فبالرغم من إجماع حماس والمنظمات التي شاركت في المهرجان على الحوار وإدانة القتل أيا كان نوعه فقد أعطى المهرجان حركة حماس شعبية كبيرة، فعشرات الآلاف الذين تم حشدهم من جميع فئات الشعب الفلسطيني وفي أكبر صالة رياضية في دمشق كان استفتاء للحركة التي يتفنن مناوئوها كل يوم باتهامها بتهم عديدة مثلا :بأن لا شعبية لها تارة " حشدت عشرات الآلاف "وأنها شيعية تارة أخرى " لقد غاب تمثيل حزب الله أو المستشارية الإيرانية "، وأنها على خلاف مع حركة الجهاد الإسلامي " ألقى د. رمضان شلح خطابا لا يختلف عن خطاب مشعل " أو المنظمات الأخرى " كان لافتا حضور أحمد جبريل وطلال ناجي من القيادة العامة ، وماهر الطاهر من الجبهة الشعبية "
نتمنى أن تلقى دعوة الخطباء من جميع الفصائل آذانًا صاغية من قبل سلطة رام الله من أجل عقد الحوار غير المشروط ، فكما قال وزير الثقافة في رام الله المهم الاجتماع للحوار وفي الاجتماع تطرح الشروط وغيرها من الملفات، إنه صوت عاقل في زمن كثر فيه المتهورون والمهرولون .
* عضو اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين
|
|
|
|
|
|
|